الشيخ الطوسي
330
تمهيد الأصول في علم الكلام
دخلت عليهم الشبهة فظنوا أن ترك المعارضة أولى من فعلها وربما قالوا اعتقدوا ان الحرب أولى منها لأنها « 1 » منجزة والمعارضة ليست كذلك أو خافوا من وقوع خلف فيما يعارضون وهل هي في موضعها أولا " ويحصل « 2 » فيه نزاع وتقوى الشوكة ويفضى الامر إلى الحرب فقدموا لذلك وربما قالوا لهم « 3 » أشكل « 4 » عليهم المراد بالمثلية وهل أريد بمثله في الفصاحة أو النظم أو فيهما أو غير ذلك وربما قالوا إنهم عولوا على أن في اشعارهم وخطبهم ما يقارب القرآن في فصاحته أو تفضيله وان ما يستاءنف منه لا يزيد على ما تقدم ويجرى ذلك مجرى كان به « 5 » تحدى غيره بالعجز عن الحركة وهو ماش وربما قيل إن المتمكنين من المعارضة نفر قليل وآطوءه على « 6 » ذلك واظهروا العجز به « 7 » ليتم ما راموه من الرياسات قلنا اما العلم بتوفر دواعيهم فضرورى لا يحتاج إلى تكلف « 8 » استدلال عليه وكيف لا يكون كذلك وقد تحداهم عليه السلام وهم أهل الاءنفة والحمية والامتناع من المذلة والرجوع عن الأديان وترك الرياسات وان يصيروا « 9 » اتباعا " بعد ان كانوا متبوعين وامرهم بالبراءة من ابائهم وأبنائهم وجهاد كل من خالف دينه من قريب ونسب « 10 » مع علمهم بان المعارضة يزيل جميع ذلك ويضمحل فليس هاهنا داع أقوى من هذا وكيف لا يكون لهم داع وقد تكلفوا من المشاق والمحاربة وبذل النفوس والأموال ونظم الهجاء واستعمال القذف والسب « 11 » ما هو معروف وان كان « 12 » جميع ذلك لا يغنى شيئا " ولا يبطل امره واما ما قالوه من التباس الامر فيه والاشكال فإنما يجوز ذلك فيما يشتبه على العقلاء فاما ما هو ظاهر لكل عاقل فلا تدخل في مثله شبهة ولا يجوز و « 13 » فعل المتحدى ما يحدى به لا يدخل على عاقل شبهة في انه واجب ولا تدخل الشبهة فيه على العوام والصبيان الا ترى ان أحدهم لو دعا غيره إلى طفر ساقيه لبادر إلى فعله إذا كان قادرا " ولا يدخل عليه شبهة فيعدل عنه مع القدرة عليه فكيف يجوز ان تدخل الشبهة في ذلك على من كان مثل العرب في ذلك الوقت من « 14 » العقل والفضل وعلمهم وعادتهم المستمرة يتحدى « 15 » بعضهم بعضا " بالخطب والشعر وتحاكمهم « 16 » فيه إلى الحكام في تفضيل بعضهم بعضا " فكيف دخلت
--> ( 1 ) 88 د : " لأنها " ندارد ( 2 ) استانه : ويحصل - 66 د : " و " ندارد ( 3 ) 88 د : له ، 66 د : ندارد ( 4 ) استانه : سكل ( 5 ) استانه : كان به تحدى غيره ( 6 ) استانه : وعلى ( 7 ) استانه : العجز به ، 66 و 88 به ندارد ( 8 ) 66 د : تكليف ( 9 ) استانه : يصبروا ( 10 ) استانه : ولسبب ( 11 ) شايد " والسب " باشد ( 12 ) 88 و 66 د : وانّ جميع ( 13 ) 66 د : " و " ندارد ( 14 ) 88 د : بين ( 15 ) استانه : يتحدى ( 16 ) استانه : ويحاكمهم